ابن المجاور

277

تاريخ المستبصر

وبهذه النواحي قبر صالح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ورجل ولى صالح ، وجميع نساء أهل هذه الأعمال سحرة . صفة العغو إذا أرادت المرأة ان تتعلم السحر التام الذي لا قبله ولا بعده تأخذ ابن آدم تصليه إلى أن يذوب ويصير ودكا ويبرد فإذا برد شربته جميعه ، تحبل منه وتضع بعد سبعة أشهر بشرا وحشيّا يشبه القط ، سوى في الطول والعرض يسمى العفو ، ويقال : إنه يكون عليه آلة في قدر آلة العفو الكبير ، فلا تزال الساحرة تدور به وتربيه إلى أن يكبر ويشتد ويقوى ، فإذا بلغ الإدراك جامع العفو أمه ، فإذا جامعها فلو ركبت المرأة جرة نكست بها الجرة عنها ، ولم يشاهد العفو إلا أمه ، وهي زوجته ، ولم ينظره أحد غيرها . قال ابن المجاور : وما سمى العفو إلا أنه يحمّلها أيرا ، لا تطيقه . ويقال : لم يتعلم سحرا لم تعلم له ، ويقال : بل العفو مثل هذا الشئ ، كما قال : [ العفو ان هب معرب * وحملا سمال على يدي وأصبح البرد بالمسا * وصاح انى سلاح ] « 1 » وأصل نساء هذه الأعمال من هذا الفن : تمشى إحداهن إلى المعبر وترجع في ليلة واحدة .

--> ( 1 ) هكذا ورد الشعر بين المعقوفتين في الأصل .